المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التربية من سن الثالثة حتى سن المراهقة


محمد الخطيب
02-03-2008, 03:06 PM
التربية من سن الثالثة حتى سن المراهقة

التربية الإيمانية :
1. غرس مبادىء العقيدة في قلب الطفل وأولها التقوى
2. تعويده على طاعة الوالدين,وذلك بسماع كلامهما وعدم رفع صوته عليهما
التربية الاجتماعية :
1. حب الآخرين من أصدقائه وإخوانه ,لأن المشاعر الأخوية تولد في نفس المسلم أصدق العواطف النبيلة , مثل التعاون والإيثار ، والرحمة والعفو والتسامح ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) رواه البخاري ومسلم .
2 .آداب الطعام والشراب وتحفيظه الأحاديث والأدعية الخاصة بذلك . فيأكل بيمينه ويشرب بيمينه وأن يبدأ دائماً باليمين في كل أفعاله اتباعاً لقول الرسول صلى الله عليه وسلم :( يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك ) رواه مسلم .
3. إذا أراد النوم في سـريره نعلمه أن ينام على جنبه الأيمن ويدعو الله تعالى فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوئك للصلاة ،ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت نفسي إليك ، ووجهت وجهي إليك ، وفوضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رغبة ورهبة إليك ،لا ملجأ ولامنجا إلا إليك،آمنت بكتابك الذي أنزلت ،ونبيك الذي أرسلت ) رواه البخاري ومسلم .
4. المحافظة على نظافة نفسه وثيابه, وكيف ينظف نفسه إذا دخل الحمام فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند دخوله الخلاء ( اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) وعند الخروج من الحمام يقول:( غفرانك الحمد الله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) رواه النسائي وابن ماجة ، وكيف يحافظ علىنظافة غرفته وأدواته ولايعبث بأثاث المنزل لأن النظافة والترتيب من معالم شريعتنا الغراء .

5 . آداب النظر والاستئذان فقد قال تعالى :( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِذَا بـَلَغَ الْأَطْفـَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ).([4]) فلا يجوز أن ينظر الأطفال إلى عورات بعضهم بعضأ ولا أن يناموا معاً في فراش واحد حتى ينشأ الطفل على الحياء .
التربية التعليمية :

إذا أتم الطفل السنة الرابعة نبدأ بتنمية الجانب العقلي عنده ، وذلك بتلقينه كل ما هو نافع من العلوم الشرعية والعلوم الأخرى ، كأن يحفظ شيئاً من القرآن والحديث النبوي الشريف فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( طلب العلم فريضة على كل مسلم ) رواه ابن ماجة ، وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً : ( أدبوا أولادكـم عـلـى ثلاث خصال : حب نبيكم , وحب آل بيته ,وتلاوة القرآن ,فإن حملة القرآن في ظل عرش الله يوم لا ظل إلا ظله ) رواه الطبراني .
التربية الأخلاقية :
1. التربية بالحكمة والموعظة الحسنة : نربيهم على السمع والطاعة بالكلمة الطيبة والرفق واللين . وليكن وعظ لقمان لولده نبراسا لنا في توجيه وتربية أبنائنا فقد قال تعالى :( يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ ان ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورَِ وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ان اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍوَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ ان انكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ).([9])
وتكون التربية بالحكمة والموعظة الحسنة بما يلي :
أ. تقوية صلة الولد بربه : وذلك عن طريق ربط الولد بالمسجد لأنه من أعظم الدعائم التي يقوم عليها بناء المجتمع المسلم فبغير المسجد لا يمكن للولد أن يتربى على حب العبادة والشعور الروحاني بالتقرب لله تعالى .
ج. ربط الولد بصحبة صالحة لديهم النضج العقلي والوعي الفكري والفهم الصحيح عن الإسلام , ليكتسب قدرة علىحسن التصرف مع الآخرين وحنكة في تدبير شؤون حياته اليومية ,وتتحدد ملامحه الشخصية ويتعرف إلى الصورة الصادقة عن الإسلام الذي حمل لواءه أبطال كرام عظام ، فقامت بهم دولة الإسلام قوية مهابة الجانب لأنهم تعلموا وفقهوا أنه دين عبادة وعمل ومصحف وجهاد .
2. التربية بالملاحظة :
1. التعريض له في النصيحة بطريق غير مباشر , وهذا الأسلوب يعالج السلوك السيء الذي قام به الولد دون خدش لمشاعره أمام إخوانه أو الناس الآخرين . مما يحافظ على ثقته بنفسه وبالتالي يعطيه الفرصة ليغير من سلوكه إلى الأحسن .
2. مجالسة الأبناء وفتح باب الحوار والمناقشة معهم بكل هدوء وروية ,فإن جلوس الوالدين مع الأبناء يقوي روابط الألفة والمحبة بينهم , ويشعر الأبناء بحب الوالدين لهم وحرصهم علىتربيتهم وفق الأساليب السليمة التي توافق ميولهم ورغباتهم , وبالتالي يتقبلون النصائح من والديهم بكل صدر رحب وقلوب محبة للخير .
3. معالجة الأخطاء التي يقع فيها الأبناء مباشرة حتى لا يتجاوزوا الحدود في ممارسة السلوكيات الخاطئة لظنهم أنها صحيحة , وقد اتبع رسول صلى الله عليه وسلم هذه الوسيلة عندما رأى غلاماً تطيش يده في الصحفة - أي تتحرك في جوانب الإناء - فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :( يا غلام سمِ الله وكل بيمينك وكل مما يليك ).
4. توجيه النقد إلى سلوك الولد لا إلى شخصه , حتى لا يؤدي النقد إلى إحساسه بالإحباط ,ويشعر أنه غير مرغوب به في البيت , مما يجعله يتمسك برأيه ويعاند أبويه بدل أن يغير من سلوكه إلى الأفضل .
5. الثناء : إذا قام الولد بعمل يرضي الوالدين يحمد ويشكر على صنيعه ويثنى عليه , ويكون ذلك بتقبيله أو بالربت على كتفه ، فهذا يعطيه القوة والثقة بنفسه أكثر . ولا ضير إذا لجأ الوالدان إلى بذل الحوافز المادية إذا كان السلوك الذي قام به الولد عظيماً ومميزاً كأن يحفظ جزءاً من القرآن أو مجموعة من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يعني هذا أن نلجأ إلى الحوافز المادية كلما طلبنا من الولد أن يقوم بعمل معين بل نتبع هذا الأسلوب إذا لم تجد كلمات الثناء والملاطفة .
6. مراعاة الفروق الفردية بين الأبناء . فلا يجوز للوالدين أن يعقدوا مقارنة بين ابنهم الأكبر والأصغر بقولهم انظر إلى أخيك فإنه يسمع الكلام ويحصل على علامات ممتازة أما أنت فإنك لاتسمع ولا تطيع ولا تحافظ على دراستك ونتائجك ضعيفة في المدرسة إن مثل هذا الكلام يحطم شخصية الطفل ويقوي السلوك العدواني عنده زيادة على أنه يحقد على أخيه ويتمنى أن لا يكون له أخ .
3 .التربية بالعادة :
إن تعويد وتأديب الولد على مكارم الأخلاق وآداب الشرع أمر سهل ويسير إذا توفرت له البيئة الصالحة والمربي الفاضل ، وذلك لأن الطفل يولد صفحة بيضاء ، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه ، أو ينصرانه أو يمجسانه ) رواه البخاري .
4. التربية بالقدوة :

هذا الأسلوب التربوي من أنجح أساليب التربية لأن المربي هو المثل الأعلى في نظر الطفل ومهما كان استعداد الطفل للخير كبيراً وفطرته سليمة لا يمكن أن ينشأ على الفضيلة ما لم يجد المربي الذي يقتدي به . فقد كان صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى للصحابة لأنه كان يطبق أحكام القرآن الكريم بنفسه قبل أن يعلمها لهم وعندما سئلت السيدة عائشة عن خلقه قالت (كان خلقه القرآن ) .

5. التربية بالعقوبة :

وإذا اتبعنا هذه الأساليب ولم ننجح فيها فلا بد حينها من اللجوء إلى العقاب ولا يعني العقاب الضرب ، فقد يكون بالتوبيخ أو التعزير أو بالمقاطعة فإن للمقاطعة فوائد حيث تشعر الولد بالذنب وبالتالي سيعمد إلى تعديل سلوكه , والمقاطعة تكشف للوالدين مدى اهتمام الابن وحرصه على رضاهما . وقد يكون العقاب بحرمان الولد من أشياء يحبها من نشاطاتٍ وألعاب , وقد يكون العقاب بالإهمال وعدم إلقاء البال للسلوك السيء الذي يقوم به الولد لعله يكتشف خطأه بنفسه ويتعلم السلوك الصحيح دون تنبيه الوالدين له ، وآخر الدواء الكي وهو أن يلجأ الأب أو الأم إلى الضرب غير المبرح ذلك بعد التهديد والوعيد لإحداث الأثر المطلوب في تقويم سلوك الطفل .
وقد يتبع الأبوان كل أساليب التربية والتوجيه ورغم ذلك ينشأ أبناءهم على خلاف ما يريدون فما هو السبب يا ترى ؟

1. لعل الوالدين كانا يعاملان الإبن بقسوة وشدة في كل حين فيعنفانه ويضربانه حتى على الذنب الصغير وهذا خلاف ما أرشدنا الله تعالى إليه حيث قال :( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ان اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ).([10])

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن الله يحب الرفق في الأمر كله ) رواه البخاري .
2. كثرة الشقاق والنزاع بين الأبوين على مسمع من الأولاد فإن ذلك يجعل شخصية الأبناء مضطربة قلقة فهم في خوف دائم من ابتعاد أحد الابوين عنهم , لذا فهم يقضون معظم أوقاتهم خارج البيت حتى لا يسمعوا شجار أبويهم ، مما يضطرهم لمصاحبة من يكون أمامهم دون الإهتمام بموضوع الدين والأخلاق فيجرفهم التيار , ويلتفت الأبوان بعد فوات الأوان ليجدوا أبناءهم وقد حادوا عن الطريق المستقيم ولات حين مندم ,وقد يكون اختلاف الأبوين في أسلوب التربية هو سبب انحراف الأبناء .
3. وقد يهتم الوالدان بأبنائهم إلى درجة أنهم يحققون لهم كل ما يريدون ويوفرون لهم أسباب الراحة والسعادة حتى لا يشعر الأبناء بالحرمان من شيء ما في حياتهم ، وتأتي النتائج على عكس ما يريدون ، فقد نسي الوالدان أن كثرة التنعم والدلال والراحة يؤدي إلى الفراغ والخواء الروحي الذي يؤدي إلى جعل الأبناء غير قادرين على الاعتماد على أنفسهم في تحقيق ما يريدون في المستقبل .
4. وقد يكون سبب انحراف الأبناء هو مفاضلة الأبوين بين الأولاد ، فيكون الإهتمام بأحد الأبناء على حساب الآخرين ، مما يوغر صدور إخوته عليه فيكرهونه ويحبون التخلـص منه ، وقد أرشدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقـال : ( سـاووا بين أولادكم في العطيـة ). رواه الطبراني
وقــال صلى الله عليه وسلم أيضاً :( اتقوا الله واعدلوا في أولادكم ) . رواه البخاري ومسلم .

هموسه الشوق
02-03-2008, 03:09 PM
يعطيك العافيه اخوي على الموضوع

نحياتي .. هموووووسه

محمد الخطيب
02-03-2008, 05:01 PM
يعطيك العافيه اخوي على الموضوع

نحياتي .. هموووووسه

الف تحية وشكر
لك هموسة
لما تبذليه من جهد
مرور دوما انيق

سعوديهـ ذوق
02-05-2008, 05:40 AM
شكرا اخووي على الموضوع الرائع

لاعدمناك

محمد الخطيب
02-05-2008, 05:09 PM
شكرا اخووي على الموضوع الرائع

لاعدمناك

اللهم من اعتز بك فلن يذل،
ومن اهتدى بك فلن يضل،
ومن استكثر بك فلن يقل،
ومن استقوى بك فلن يضعف،
ومن استغنى بك فلن يفتقر،
ومن استنصر بك فلن يخذل،
ومن استعان بك فلن يغلب،
ومن توكل عليك فلن يخيب،
ومن جعلك ملاذه فلن يضيع،
ومن اعتصم بك فقد هدى إلى صراط مستقيم،
اللهم فكن لنا وليا ونصيرا، وكن لنا معينا ومجيرا، إنك كنت بنا بصيرا

سلطان بلا سلطنة
05-05-2008, 02:01 PM
http://alfrasha.com/up/12653013071411644944.gif

محمد الخطيب
05-29-2008, 06:00 PM
http://alfrasha.com/up/12653013071411644944.gif
كل الشكر والتقدير
للمرور الطيب الكريم
تحيااااااااااتي