محمد الخطيب
04-10-2008, 06:23 PM
الحاجة إلى تجديد المواقف
الموقف الإيجابي أغلى ما يملكه الإنسان
المظهر قد يكون محطة لتغيير نظرة الشخص لنفسه
يميل الإنسان بطبعه إلى التفكير السلبي لكن يجب ألاّ يستمر ذلك طويلاً
http://www.6our.net/vb/images/smilies/36_19_1[1].gif
تستدعي التطورات الحياتية الكثيرة التي صحبت الألفية الجديدة أن يقوم كل شخص سواءٌ أكان موظفاً، أو طالباً، أو متقاعداً، أو غير ذلك بتجديد مواقفه من وقت لآخر، أو على الأقل تعديلها.
وتعني عملية التجديد هذه بث الروح في نظرتك للأمور وإحيائها وإصلاح ما تلف منها.
وتشكل الإجازات وعطلة نهاية الأسبوع محطات مهمة لتعديل المواقف وإحيائها، وتُعدّ هذه المحطات ضرورية للتغلب على ما يلي:
- الصدمات البيئية: يقوم مرصد الزلازل بتسجيل شدة الزلزال، كذلك الفترة الزمنية التي استغرقها، وبطريقة مماثلة، يعكس موقفك الصدمات التي يمكن أن تتعرض لها بسبب الانتكاسات المالية، والإحباطات الشخصية، والمشاكل العائلية، والمخاوف الصحية وغيرها، ولا توجد طريقة تنأى بنفسك بها عن هذه الصدمات.
- المشاكل الناجمة عن تقييم الذات: كثيراً ما تتعبنا نظرتنا إلى أنفسنا، فقد يلاحظ أحدنا زيادة في وزنه أو أن مظهره لم يعد أنيقاً كما كان من قبل، وتتولد نتيجة لذلك نظرة سلبية إلى الذات، وعندما يحدث ذلك لا بد للشخص المعني من إيجاد نظرة إيجابية بشتى الوسائل كالاتصال بالنوادي الصحية، وزيارة محلات الملابس، وصالونات قص الشعر التي تعدّ محطات قد تساهم في تعديل المواقف.
- الميل الداخلي نحو المواقف السلبية: لا أحد يعرف على وجه التحديد سبب هذا الميل الذي يمكن أن يوجد حتى عندما تكون البيئة المحيطة مريحة والنظرة إلى الذات طيبة، ويعزو بعضهم هذا الميل إلى الجوانب للمجتمعات الحديثة.
وعلى أية حال أياً كان السبب في ظهور المواقف السلبية، سواء الصدمات البيئية أو المشاكل الناجمة عن تقييم الذات أو الميل الداخلي نحو المواقف السلبية، تبقى حاجة الإنسان لتعديل مواقف قائمة.
وعملية تعديل المواقف عملية يومية، يقوم بها أناس في لحظة تأمل، ويحققها آخرون بالاستعانة بأصدقائهم، وصنف ثالث يلجأ لوسائل الترفيه والتسلية.
إن العمليات البسيطة لتعديل المواقف يمكن أن تحدث في أي وقت وفي أي مكان، فقد تحدث في الصالونات والاستراحات والأماكن العامة، مما يدل على حاجة بعض الناس لمؤثرات صنعها الإنسان لتعديل مواقفهم بعد عناء العمل.
ولا بد من الإشارة إلى أن تعديلاً أكبر للمواقف قد يحتاج إلى زمن أطول، كعطلة نهاية الأسبوع، كما يجد البعض في أوقات العبادة فرصة كبيرة للهدوء وتعديل المواقف والبداية بنفسية مختلفة، ويقول أحدهم إنه يستغل عطلة نهاية الأسبوع للترفيه، مما يساعده على تجديد نظرته للأمور؛ إذ يعود للعمل بعد العطلة مرتاح البال إيجابي الموقف.
ولكن عندما يحتاج شخص تعديلاً جوهرياً في موقفه، فلا تجدي معه عندها استراحة يومية أو عطلة نهاية الأسبوع، ويكون الموقف السلبي قد استحكم لديه، دون أن يشعر بذلك وفي هذه الحالة يحتاج وقتاً أطول لتجديد مواقفه وتعديلها.
ويستحكم الموقف السلبي لدى الشخص، عندما يتبع نموذجًا ثابتًا من السلوك السلبي لفترة طويلة نسبيًا، دون أن يشعر بذلك أحيانًا، ولو قارنا بين شخص مريض الجسم وآخر استحكم لديه الموقف السلبي، لوجدنا تباينًا واضحًا، فالمريض تظهر عليه أعراض تدل على وجود المرض؛ فيبادر بطلب العلاج، بينما قد لا يتمكن الطرف الثاني من الانتباه لسلبيته، أو لربما يعدّها موقفاً طبيعيًا سليمًا، وقد يخشى أصدقاؤه من إثارة غضبه إذا نبهوه إلى سلبيته، أو لربما لا يلقى نصحهم له أذنًا صاغية. ومن ثم قد تكون المواقف السلبية أكثر فتكًا بالإنسان من الأمراض.
وللدليل على ما سبق ذكره نذكر المثالين التاليين:
قبل عام تقريبًا استحكم لدى "مروان" موقف سلبي؛ بعد أن تم تجاهله للترقية في عمله، لقد عمل "مروان" بجد ونشاط، وشعر أنه يستحق هذه الترقية أكثر من أي شخص آخر، وعندما كان ينبهه أحد إلى موقفه السلبي، كان ينكر ذلك. وبمرور الوقت استحكم هذا الموقف في نفسه، لدرجة أنه أصبح يعدّه موقفًا طبيعيًا سليمًا، والأسوأ من ذلك كله أن تأثير هذا الموقف امتد إلى بيته مما جعل حياة أسرته جحيمًا لا يُطاق.
ومن ناحية أخرى، من المحتمل أن يكون تأثير الموقف السلبي مزدوجًا أو ذا اتجاهين، فقد يبدأ من العمل وينتقل إلى أسلوب الحياة الخاصة والعكس صحيح.
مثال آخر:
أصبح كل شخص في مدرسة هوثورن الثانوية يتمنى أن يتقاعد السيد (بيلي) أحد معلمي المدرسة من عمله، لقد كان الطلاب يحبون حصصه، أما الآن فإنهم يكرهونها، وكان زملاؤه يحبون تناول طعام الغداء برفقته، أما اليوم فإنهم يجتنبونه، وهم يفعلون ذلك جميعًا، لأنه استحكم لديه الموقف السلبي. ربما يشعر السيد (بيلي) الآن أنه تقدم به العمر، ولم يعد يستمتع بمهنة التعليم كما كان سابقًا
الموقف الإيجابي أغلى ما يملكه الإنسان
المظهر قد يكون محطة لتغيير نظرة الشخص لنفسه
يميل الإنسان بطبعه إلى التفكير السلبي لكن يجب ألاّ يستمر ذلك طويلاً
http://www.6our.net/vb/images/smilies/36_19_1[1].gif
تستدعي التطورات الحياتية الكثيرة التي صحبت الألفية الجديدة أن يقوم كل شخص سواءٌ أكان موظفاً، أو طالباً، أو متقاعداً، أو غير ذلك بتجديد مواقفه من وقت لآخر، أو على الأقل تعديلها.
وتعني عملية التجديد هذه بث الروح في نظرتك للأمور وإحيائها وإصلاح ما تلف منها.
وتشكل الإجازات وعطلة نهاية الأسبوع محطات مهمة لتعديل المواقف وإحيائها، وتُعدّ هذه المحطات ضرورية للتغلب على ما يلي:
- الصدمات البيئية: يقوم مرصد الزلازل بتسجيل شدة الزلزال، كذلك الفترة الزمنية التي استغرقها، وبطريقة مماثلة، يعكس موقفك الصدمات التي يمكن أن تتعرض لها بسبب الانتكاسات المالية، والإحباطات الشخصية، والمشاكل العائلية، والمخاوف الصحية وغيرها، ولا توجد طريقة تنأى بنفسك بها عن هذه الصدمات.
- المشاكل الناجمة عن تقييم الذات: كثيراً ما تتعبنا نظرتنا إلى أنفسنا، فقد يلاحظ أحدنا زيادة في وزنه أو أن مظهره لم يعد أنيقاً كما كان من قبل، وتتولد نتيجة لذلك نظرة سلبية إلى الذات، وعندما يحدث ذلك لا بد للشخص المعني من إيجاد نظرة إيجابية بشتى الوسائل كالاتصال بالنوادي الصحية، وزيارة محلات الملابس، وصالونات قص الشعر التي تعدّ محطات قد تساهم في تعديل المواقف.
- الميل الداخلي نحو المواقف السلبية: لا أحد يعرف على وجه التحديد سبب هذا الميل الذي يمكن أن يوجد حتى عندما تكون البيئة المحيطة مريحة والنظرة إلى الذات طيبة، ويعزو بعضهم هذا الميل إلى الجوانب للمجتمعات الحديثة.
وعلى أية حال أياً كان السبب في ظهور المواقف السلبية، سواء الصدمات البيئية أو المشاكل الناجمة عن تقييم الذات أو الميل الداخلي نحو المواقف السلبية، تبقى حاجة الإنسان لتعديل مواقف قائمة.
وعملية تعديل المواقف عملية يومية، يقوم بها أناس في لحظة تأمل، ويحققها آخرون بالاستعانة بأصدقائهم، وصنف ثالث يلجأ لوسائل الترفيه والتسلية.
إن العمليات البسيطة لتعديل المواقف يمكن أن تحدث في أي وقت وفي أي مكان، فقد تحدث في الصالونات والاستراحات والأماكن العامة، مما يدل على حاجة بعض الناس لمؤثرات صنعها الإنسان لتعديل مواقفهم بعد عناء العمل.
ولا بد من الإشارة إلى أن تعديلاً أكبر للمواقف قد يحتاج إلى زمن أطول، كعطلة نهاية الأسبوع، كما يجد البعض في أوقات العبادة فرصة كبيرة للهدوء وتعديل المواقف والبداية بنفسية مختلفة، ويقول أحدهم إنه يستغل عطلة نهاية الأسبوع للترفيه، مما يساعده على تجديد نظرته للأمور؛ إذ يعود للعمل بعد العطلة مرتاح البال إيجابي الموقف.
ولكن عندما يحتاج شخص تعديلاً جوهرياً في موقفه، فلا تجدي معه عندها استراحة يومية أو عطلة نهاية الأسبوع، ويكون الموقف السلبي قد استحكم لديه، دون أن يشعر بذلك وفي هذه الحالة يحتاج وقتاً أطول لتجديد مواقفه وتعديلها.
ويستحكم الموقف السلبي لدى الشخص، عندما يتبع نموذجًا ثابتًا من السلوك السلبي لفترة طويلة نسبيًا، دون أن يشعر بذلك أحيانًا، ولو قارنا بين شخص مريض الجسم وآخر استحكم لديه الموقف السلبي، لوجدنا تباينًا واضحًا، فالمريض تظهر عليه أعراض تدل على وجود المرض؛ فيبادر بطلب العلاج، بينما قد لا يتمكن الطرف الثاني من الانتباه لسلبيته، أو لربما يعدّها موقفاً طبيعيًا سليمًا، وقد يخشى أصدقاؤه من إثارة غضبه إذا نبهوه إلى سلبيته، أو لربما لا يلقى نصحهم له أذنًا صاغية. ومن ثم قد تكون المواقف السلبية أكثر فتكًا بالإنسان من الأمراض.
وللدليل على ما سبق ذكره نذكر المثالين التاليين:
قبل عام تقريبًا استحكم لدى "مروان" موقف سلبي؛ بعد أن تم تجاهله للترقية في عمله، لقد عمل "مروان" بجد ونشاط، وشعر أنه يستحق هذه الترقية أكثر من أي شخص آخر، وعندما كان ينبهه أحد إلى موقفه السلبي، كان ينكر ذلك. وبمرور الوقت استحكم هذا الموقف في نفسه، لدرجة أنه أصبح يعدّه موقفًا طبيعيًا سليمًا، والأسوأ من ذلك كله أن تأثير هذا الموقف امتد إلى بيته مما جعل حياة أسرته جحيمًا لا يُطاق.
ومن ناحية أخرى، من المحتمل أن يكون تأثير الموقف السلبي مزدوجًا أو ذا اتجاهين، فقد يبدأ من العمل وينتقل إلى أسلوب الحياة الخاصة والعكس صحيح.
مثال آخر:
أصبح كل شخص في مدرسة هوثورن الثانوية يتمنى أن يتقاعد السيد (بيلي) أحد معلمي المدرسة من عمله، لقد كان الطلاب يحبون حصصه، أما الآن فإنهم يكرهونها، وكان زملاؤه يحبون تناول طعام الغداء برفقته، أما اليوم فإنهم يجتنبونه، وهم يفعلون ذلك جميعًا، لأنه استحكم لديه الموقف السلبي. ربما يشعر السيد (بيلي) الآن أنه تقدم به العمر، ولم يعد يستمتع بمهنة التعليم كما كان سابقًا