محمد الخطيب
01-19-2008, 05:26 PM
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا وحبيبنا محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتفى أثره إلى يوم الدين. أما بعد: فيا أيها الأحبة! إلى حضراتكم أسوق بعض النماذج المشرقة .. إنها المثل العليا .. إنها القدوات التي يجب أن نرنو بأبصارنا إليها في وقت قدم فيه كثير من الفارهين التافهين ليكونوا القدوة والمثال لأمة مسكينة تشرذمت وتبعثرت كتشرذم وتبعثر الغنم في الليلة الشاتية المظلمة الممطرة. مثل عليا استمروا على العمل الصالح، وقدموا أروع النماذج لهذه المداومة حتى وصلوا إلى أن يبشروا بالجنة وهم في الدنيا.
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
هذا هو الصديق صديق الأمة رضوان الله عليه، يسأل النبي أصحابه يوماً من الأيام -والحديث في صحيح مسلم - فيقول: (من أصبح اليوم منكم صائماً؟ فيقول أبو بكر : أنا يا رسول الله! فيقول: من أطعم اليوم منكم مسكيناً؟ فيقول أبو بكر : أنا يا رسول الله، فيسأل النبي: من تبع اليوم جنازة؟ فيقول أبو بكر : أنا يا رسول الله! فيسأل النبي: من عاد اليوم منكم مريضاً؟ فيقول أبو بكر : أنا يا رسول الله! فيقول المصطفى: ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة) يبشر بالجنة وهو لا زال يمشي على وجه الأرض. ومن الذي يبشره؟! هل هي هيئة مشبوهة يهودية أو ماسونية؟ لا. وإنما الذي يبشره بالجنة أعظم البرية صلى الله عليه وآله وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى قال: (ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة). إنه التسابق! إنه التنافس على الخيرات والطاعات، وبهذا ارتقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الدرجات العالية، فبشر بعضهم بالجنة من الصادق المصدوق وهو لا زال يمشي على التراب، ويعيش بين الناس في هذه الدنيا.
بلال بن رباح رضي الله عنه
وإليك المثل الثاني والأخير: وهو لعبد من العبيد .. إنه العبد الحبشي الأسود، صاحب البشرة السمراء النيرة.. إنه العبد الذي عذب على رمال مكة الملتهبة التي تذيب الحجارة والحديد والصخور، فوضع على ظهره فوق هذه الرمال الملتهبة، ووضعت الحجارة على صدره، فلما انقطعت أنفاسه رفع يده ليشير بسبابته وهو يقول في صوت متقطع: أحد.. أحد.. يشير إلى وحدانية الملك جل وعلا! إنه بلال رضوان الله عليه، عبد من العبيد أسمر اللون، مزدرى في أرض الجزيرة ممتهن محتقر، فلما عرف الله أعلى الله قدره بالإسلام وبالإيمان وباتباع النبي عليه الصلاة والسلام، فنال الدرجة الشامخة التي ارتقى إليها، بعد أن كان بالأمس القريب على رمال مكة في أرض الجزيرة خادماً لسيد من سادة الكفر في مكة، قال له الحبيب يوماً -والحديث في الصحيحين- : (يا بلال ! حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة) الله أكبر! إنه لأمر عجب!! بلال العبد؟! نعم. رقاه الإسلام فارتقى به من العبودية للعبيد إلى العبودية لرب العبيد، والعبودية للملك جل وعلا عزة ورفعة، وكلما ازددت عبودية لله كلما زادك الملك رفعة ورقياً وقربى، لذا امتن الله على حبيبه صلى الله عليه وسلم بصفة العبودية في أعلى المقامات وأجلها، فقال: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ [الإسراء:1] فالعبودية لله شرف، والعبودية لله عز، والعبودية لله كمال، والعبودية للعبيد ذل وحقارة وامتهان. ما جاء الإسلام إلا ليخرج الناس من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. بلال الحبشي الذي ارتقى بالإسلام والإيمان، يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا بلال ! أخبرني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة) بل إن رواية الترمذي بهذه الصيغة: (يا بلال ! أخبرني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني رأيتك قد سبقتني إلى الجنة) الله أكبر! وفي لفظ: (فإني سمعت خشخشة نعليك بين يدي في الجنة) أتدرون ما هو هذا العمل؟! إنه المداومة على العمل الصالح. قال بلال : (إن أرجى عمل عملته أنني ما توضأت وضوءاً أو تطهرت طهوراً إلا وصليت لله عز وجل ركعتين)، وفي لفظ الصحيحين: (إلا وصليت لله بهذا الطهور -أو بذلك الطهور- ما كتب لي أن أصلي) إذا توضأ أو تطهر في ساعة من ليل أو نهار قام يصلي بهذا الطهور أو بهذا الوضوء ما كتب الله عز وجل له أن يصلي. إنه الحرص والمداومة على الأعمال الصالحات التي ترضي رب الأرض والسموات جل وعلا.
أبو بكر الصديق رضي الله عنه
هذا هو الصديق صديق الأمة رضوان الله عليه، يسأل النبي أصحابه يوماً من الأيام -والحديث في صحيح مسلم - فيقول: (من أصبح اليوم منكم صائماً؟ فيقول أبو بكر : أنا يا رسول الله! فيقول: من أطعم اليوم منكم مسكيناً؟ فيقول أبو بكر : أنا يا رسول الله، فيسأل النبي: من تبع اليوم جنازة؟ فيقول أبو بكر : أنا يا رسول الله! فيسأل النبي: من عاد اليوم منكم مريضاً؟ فيقول أبو بكر : أنا يا رسول الله! فيقول المصطفى: ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة) يبشر بالجنة وهو لا زال يمشي على وجه الأرض. ومن الذي يبشره؟! هل هي هيئة مشبوهة يهودية أو ماسونية؟ لا. وإنما الذي يبشره بالجنة أعظم البرية صلى الله عليه وآله وسلم، الذي لا ينطق عن الهوى قال: (ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة). إنه التسابق! إنه التنافس على الخيرات والطاعات، وبهذا ارتقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذه الدرجات العالية، فبشر بعضهم بالجنة من الصادق المصدوق وهو لا زال يمشي على التراب، ويعيش بين الناس في هذه الدنيا.
بلال بن رباح رضي الله عنه
وإليك المثل الثاني والأخير: وهو لعبد من العبيد .. إنه العبد الحبشي الأسود، صاحب البشرة السمراء النيرة.. إنه العبد الذي عذب على رمال مكة الملتهبة التي تذيب الحجارة والحديد والصخور، فوضع على ظهره فوق هذه الرمال الملتهبة، ووضعت الحجارة على صدره، فلما انقطعت أنفاسه رفع يده ليشير بسبابته وهو يقول في صوت متقطع: أحد.. أحد.. يشير إلى وحدانية الملك جل وعلا! إنه بلال رضوان الله عليه، عبد من العبيد أسمر اللون، مزدرى في أرض الجزيرة ممتهن محتقر، فلما عرف الله أعلى الله قدره بالإسلام وبالإيمان وباتباع النبي عليه الصلاة والسلام، فنال الدرجة الشامخة التي ارتقى إليها، بعد أن كان بالأمس القريب على رمال مكة في أرض الجزيرة خادماً لسيد من سادة الكفر في مكة، قال له الحبيب يوماً -والحديث في الصحيحين- : (يا بلال ! حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة) الله أكبر! إنه لأمر عجب!! بلال العبد؟! نعم. رقاه الإسلام فارتقى به من العبودية للعبيد إلى العبودية لرب العبيد، والعبودية للملك جل وعلا عزة ورفعة، وكلما ازددت عبودية لله كلما زادك الملك رفعة ورقياً وقربى، لذا امتن الله على حبيبه صلى الله عليه وسلم بصفة العبودية في أعلى المقامات وأجلها، فقال: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ [الإسراء:1] فالعبودية لله شرف، والعبودية لله عز، والعبودية لله كمال، والعبودية للعبيد ذل وحقارة وامتهان. ما جاء الإسلام إلا ليخرج الناس من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة. بلال الحبشي الذي ارتقى بالإسلام والإيمان، يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا بلال ! أخبرني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة) بل إن رواية الترمذي بهذه الصيغة: (يا بلال ! أخبرني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني رأيتك قد سبقتني إلى الجنة) الله أكبر! وفي لفظ: (فإني سمعت خشخشة نعليك بين يدي في الجنة) أتدرون ما هو هذا العمل؟! إنه المداومة على العمل الصالح. قال بلال : (إن أرجى عمل عملته أنني ما توضأت وضوءاً أو تطهرت طهوراً إلا وصليت لله عز وجل ركعتين)، وفي لفظ الصحيحين: (إلا وصليت لله بهذا الطهور -أو بذلك الطهور- ما كتب لي أن أصلي) إذا توضأ أو تطهر في ساعة من ليل أو نهار قام يصلي بهذا الطهور أو بهذا الوضوء ما كتب الله عز وجل له أن يصلي. إنه الحرص والمداومة على الأعمال الصالحات التي ترضي رب الأرض والسموات جل وعلا.